....النملة والفيل🌻



  الكاتب_ الشاعر أ. حجايجي سها
🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀
قصة قصيرة للعبرة
بقلم/حجايجي سها
النملة و الفيل

تحدثوا في مرة عن فيل و نملة إذ جاور يوما أهلها فندبوا و ولولوا مما رأوه حينها ...بات الشتاء طارقا و الوضع أضحى حارقا  و الشر يغدو ماحقا، و النمل في قعقعة يخشى من هول لاحق، فاحتموا بحاذق سليلُ نملٍ سامقٍ ، و أخبروه ما جرى و سداده فيما يرى فقال لهم، “اسمعوا و خذوا الرأي و عوا  إن الغريم و إن أهلّ و لم يبادر بالنزاع فلا تكونوا طرفا بين دفاع و صراع فتدفعون قاطبة ويلات سوء العاقبة“
عاد السرب ضائعا فالحل ليس مقنعا تدبّروا و تمخّضت أفكارهم بضمّ الفيل بينهم و قالوا، “سيصبح نسيبنا “ ،  الفيل في مرتعه إذ لم تكن غايته أذية جيرانه فالنمل بدا أرعن🥴 ...اجتمعوا و أرسلوا مندوبهم يخبره قرارهم ، حين علِم تجهّم و صار الضخم أبكم ثم انشرحْ و هزّ خصره في فرحْ، راح يرقب عرسه و العقل فيه قد سرح، مرّ النهار مناقضا للنمل اذ حلّ البلاء، فنصفهم في فرح و النصف الثاني في عزاء😢 ...  و جاء يوم الاحتفاء، كانت الليلة موحشة من غير أي فرفشة، هزيجها رثاء و فرحها بكاء في موكب زفّت به عروسنا النحساء،  و حينما  بلغوا ترجلت هودجها و الدمع في مقلتها تودع صحبتها إلى لقاء مستحيل، مسكينة نملتنا في رجفة تقدمت  لصرحه و استسلمت، تقول في أعماقها هذا جزاء من سكت، و دخلت ... كل شيء حالكِ فانصهرت كقطعة من ركنه المتهالكِ... و فجأة يا للعجب رعدَ المقر في صخب، وتجلّى الرعب عن كثب  ما كان إلا فيلنا جاء مهرولا في طرب،  خشّ يناشد وعده أصدق كان أم كذب،   التف ثم التفت تطلع و استطلع و لم ير أو سمع دبيب نمل أقرع، وقف ثم  برك و وقف ثم  برك و حين كلّ جلجل و  نهم و هبل🤯... في ذات الوقت أعربت نملة عن خوفها   و قالت“ يا ويلتي...إني أراها استغلقت فأحكمت و احتدمت  و حل يوم الكرب و أخشى أن يصيبنا مانال ذاك العربي “
تسألها شقيقة  بعجب عن سر هذا الجزع و ما مصير العربي؟! ترد الأولى هلعة و صوتها منخفض يكاد أن لا يسمع،“ يقال عنه عارم شديد الطبع صارما، من قوم ابن لَهِمِ فصيلة اللواحمِ و العقل شبه نائم،... و حدث أن غدا للغابة منفردا يريد جذ الحطب... بطرف عين أبصر حية في الخشبِ، ظل يراقب زحفها بتريث و أدب، حتى أتت وكرها و دون أدنى سبب غرز العصا في جحرها و في رغام بيتها...
لكن النملة بلّمت وانقطعت عن الكلام فصوت ذاك الحنق لا يبشّر بالسّلام، و  علمت في أسفٍ انه شر الختام، فقالت لشقيقتها،“ أدركنا يوم الحِمام،  سننتهي  جميعنا تحت  غمام و ركام...  و هذا قول نملةٍ قالت لنا معقّبة قولا سديدا ثاقبَا...  ستدفعون  قاطبَة ويلات سوء العاقبَة “.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ.. محمود صبحي.. يكتب... لو أنك أحببتّني.

... رسالة مسن🌻

... إني أحبك🌻