الأستاذ.. علي طراف.. يكتب...هفا فؤادي.

 هفا فؤادي لمن جمّشتُها و صبا

           و كان أورثني حبّي لها وصبا

فأين مني الذي يهوى و ليس معي

           إلا يراعٌ عن الأيام قد كتبا

و مدّ ليلي جناحاً حول باصرتي

           فاستظرف الصبح نجوى الليل و انتقبا

و استحضرتني حُميّا الشوق منفرداً

           سألتُ غصناً و قد كانت به عنبا

فقال هذا مصير العمر تعصره

           كفُّ الليالي ليغدو بعدها حطبا

فهل يصحّ إذا استثنيتُ من عشقوا

           و من تصابوا و أمضوا وقتهم لعبا

أم أنّ شرع الهوى في بعضه سُننٌ

           عش يومكَ الحلو و انسج ثوبه طربا

لسوف تُطوى و مهما كنتَ ذا حذرٍ

           و كم مُعنّى عصا كفّيهما طلبا

ألهيتُ نفسي بما ردّدتُ من قصصٍ

           أخافُ من أن أرى مضمونها كذبا

فكلما عدتُ للتاريخ أسأله

           يقول لي لا تسَلني و اسأل العربا

كانوا و كانت بلا شوكٍ مراقدهم

           كم قلّدوا الدهر من أعمالهم ذهبا

و الآن يخجل منّا مَن يعود إلى

           ما كان فيه إلى الآصال منتسبا

فأين عشق ترابي و الأريج به

           عروبةٌ منحَت شمس الضحى لقبا

بتنا نلمّ حطام الأمس في سللٍ

              كمن يلمّ بقايا كرمه خشبا

نبكي و نسأل عن أطلال أندلسٍ

           و ما ارعوينا و لم نستصرخ الحقبا

كنّا بطائر هذا الكون هامته

           و الآن صرنا بلا أرياشه ذنبا

لم يبقَ حتى الحصى في أرض أمّتنا

           إلا بكى فرقة الأبناء و انتحبا

فهل يعود لنا التاريخ مبتسماً

           و هل يعود لنا ما كان قد سُلبا

أخاف و الله هذي محض أسئلةٍ

           بلا جوابٍ فسيف الأمنيات نبا


الشاعر علي طراف



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ.. محمود صبحي.. يكتب... لو أنك أحببتّني.

قاسية الفؤاد بقلم الشاعر محمود صبحي

... رسالة مسن🌻