....احباط🌻
الكاتب_ الأديب عبد الستار عمورة
🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀
احباط
لثمت بعض أوراق الكرز الصفراء المتهالكة ماتبقى من شعري الأشيب و الشارع الطويل المحفوف بها و المؤدي إلى مكاني المعهود بحثا عن العزلة و الهدوء من جلبة المدينة وضوضائها.
خطواتي كانت بطيئة.. ارتحت على مقعد خشبي ككل مرة، هدأت أنفاسي المتلاحقة و قلبي النافر؛ تساءلت لحظتها :- "كيف مر قطار عمري دون أن أشعر وأنا لم أستقم و لم أفعل ما يصلح ذاتي، لقد كنت لاهيا ، لاهثا ، وراءها..؟"، تساقطت أيامي ،أخذت معها كل شيء جميل حتى منسأتي تمردت على راحتي طلبا للعتق ..! صحوت من غفوتي على جلبة أحدثتها مجموعة من الكلاب المتشردة ، تتصارع على عظم هائل وآخر يطارد هرا هزيلا وسط هذه الحديقة البائسة و المتروكة منذ أمد بعيد؛ عصفور القرقب الصغير يتحدى الطبيعة ، يشدو بعذب الألحان رغم حجمه الصغير، يقفز من فين لآخر فوق شجرة الظل"كاتالبا" منتظرا بزوغ الشمس المحتجزة وراء غيوم رمادية لهذه الصبيحة الباردة.
بخطوات بطيئة وكاهل مرتجف تحت معطف باهت مل صحبتي ، واصلت مقصدي وعكازي يوجهني ، لأعلن طقوس نشيجي هناك مع نعيق النوارس وهدير الأمواج.
الأديب عبدالستار عمورةالجزائر

تعليقات
إرسال تعليق