....طبقات ثلاث🌼
الكاتبة_ د. الشاعرة ندى إبراهيم
🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀
تأملاتي أخطها على صفحة الحياة وأمضي ...
----------------
[طبقات ثلاث]
أفعالنا في الحياة تحتكم إلى رؤية نوجه بها خياراتنا وننتظر نتائجها.
تلك الرؤية لا تأتي من عبث بل هي خليط بين ٣ أشياء ...
أو لنقل تراكمًا لطبقات ثلاث يحكمها ترتيب متقن فوق بعضها وباتزان ضروري ،وإلا فلن تكتمل المعادلة.
ولن تبنى الشخصية،المتفحصة لأمور الحياة .
الموازنة لن تحدث ! .
أولى الطبقات هي المعرفة ...
وفوقها الخبرة الحياتية ..
ثم تأتي فوقهم البصيرة ...
المعرفة وحدها لا تكفي تظل معرفة وحصيلة مجردة ، هامش الخطأ فيها أكثر من الصواب ، تتلاعب بها الأهواء النفسية والفكرية كلما عبرنا مراحل الحياة .
إضافة الخبرة الحياتية يجعل المعرفة ثقافة والثقافة تخلق مساحة لا بأس بها لتقييم الأمور من منطلق شخصي واعٍ وهامش أضيق للخطأ ...
فهويتنا تنضج بفعل تقادم الأعوام وعدد الاختبارات المقدمة لنا من القدر.
لكن تبقى البصيرة هي المرتبة الأهم في خلق التحكم العميق...هي النور إذا أردنا أن نقول .
خبراتنا وإن ازددنا عمرا، تظل بلا بصيرة منقوصة.
البصيرة تعادل الميزان...تمنح قرارتنا اطمئنانا للصواب أكثر من الخطأ ...رغم أنه من المستحيل أن ينتفي الخطأ (لا يوجد إنسان كامل، الكمال صفة إلهية ).
بالطبقات الثلاث هذه يكتمل منظور الإنسان للحياة، هكذا تكتمل قدرته على توليد الأفكار الصحيحة وإعطاء الرأي السديد دون الخوف من التخبط .
هناك أشخاص اكتفوا بالمعرفة،ومنهم من زاد طبقة الخبرة الحياتية ...
قليل فقط من ارتقى إلى طبقة البصيرة .
من اعتمدوا على المعرفة فقط دون تطويرها هم أكثر من عانى فقدان التوازن والتقلبات...أرهقتهم الحياة بعواصفها المتكررة ...ولم يأنسوا حتى لنسائمها الباردة ولطيف الأقدار ...كانوا هم الأجدر بفقدان البوصلة .. ولذا كانت سفينتهم تتخبط في بحور الحياة على غير هدى.
والأخطر لو لم تكن معرفتهم تلك مكتسب ذاتي أصيل !
معرفة التلقين بلا وعي ...حشر في العقل منذ الصغر عنوة بلا فرز .
هذا النوع من المعرفة يجعل الفرد غير قادر على تشخيص الأمور وتحليلها، ولا حتى اكتساب المرونة النفسية السليمة للعبور نحو طبقة أعلى .
فيقف عاجزًا... ويكثر الخطأ ويقل الصواب، وتلاعبه الحياة ألعابا فردية، هو الخاسر فيها على الدوام وعلى الأرجح .
فلترة المعرفة شيء في غاية الأهمية، ومن الصغر.
بلا معرفة سليمة ...لا عبور لنا نحو بوابات البصيرة .
-----------------------
دمتم بخير.
د.ندى مأمون إبراهيم.

تعليقات
إرسال تعليق