الأستاذة.. فاطمة محمود سعدالله... تكتب....مرّ..دون التفات.
مرّ..دون التفات
في حنجرة الليل سرٌّ يطلّ ويتراجع
يحشرج في تجاويفه ،صوت
لغته خارج حدود الفصاحة
في حنحرة الليل رغبة تربض بين التجاويف
منذ ولادة الأرض
أو موت الصراخ...
في حنجرة الليل هسيس سقط
في قاع نجم،مرّ ولم يلتفت..
وأنت تحزم حقائب الرحيل إليك
اختر "درب التبانة"
ولا تخشَ خوار "الثور"
اركض وسط الفراغ المشعّ بك
وارمِ بوقع أقدامك خلفك...
أو لا أتصور أنك ستسمعها
هي هلامية يلفها فضاء بلا حواجز
بلا جدران...
اركض فقط ولا تلتفت خلفك...
لن تهطل السماءُ بك
سيبقى صوتك عنقود عنب يتدلى
بين الحصرم والعسل.
إذا توسد الماء سرير الحكاية
فاعلم أن المسافة بينك وبين الضوء
تكفي لتزهر صورك في..
ألبوم الذكريات..رغم امتداد جذورها
في الأبيض والأسود..
قف أمام النهر
واقرأ ملامحك فأنت الآن أبعد من "هنا"
وأقرب من هناك...
اغلق صندوق الألوان.
وكن ذاتا بلا صفات مزيفة
الرحلة ببن الظل والشجرة
هي..القفزة بين الظل والجدار
فلا تصدر صرخة
في وادي غير ذي ظل
فإن صوتك المخبوء بين الشقوق
لن يرجع الصدى...
تعلم أيها الكائن المسكون بالرحيل
أيها الكائن المبذور في تربة يباب..تعلم
كيف تركض دون التفات
أيها الحرف..
يا طفليَ المدلّل..
يا ابن نسيجة الوجع
أحتاجك قميصا لم تقدّه السنون
أحتاجك ريحا تزلزل الأبواب
أحتاجك ..
نعم أحتاجك معجزة تردّ عليّ بصري
فأمضي في طريق غربتي
ولا ألتفت خلفي...
فاطمة محمود سعدالله/تونس6/12/2021
تعليقات
إرسال تعليق