... وتسألني🌻
الكاتب_ الشاعر أ. عبد الله البنداري
🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀
وتَسأَلُني
أُدَلِّلُهَا ولا أَبكِي على طَلَلٍ...
ورغم البُعدِ أَحفَظُهَا وتَقطَعني
يَمُر العامُ تِلْوَ العامِ وانتَصَفَت...
سنين العمرِ في جَدبٍ مِنَ الغَبَنِ
وتَسأَلُني: أَتَهْوَانِي أَتَعشَقُنِي...
أمِ الأشواقُ قد خَمَدَت فَوَاحَزَني
وتَنسَى حَقَّ مَوثِقِنا وتُنكِرهُ...
وتَسلَاني وتَنسَى في الهوَى زَمَنِي
فقلتُ غرامُكِ الأَبقَى' وإن فَنِيَت...
مِنَ الدنيا الصَبَابَةُ أنتِ لن تَهِني
وأنتِ الحب قد عظُمَت ركائِزُهُ...
ولا أُخفيه في سِرِّي ولا عَلَنِي
هَجَرتُ السُوءَ في فَخرٍ بلا نَدَمٍ...
ويَصرِفُني عنِ الإسفَافِ والفِتَنِ
وأَعشَقُ صَفوَ قُربَاكِ وأَرقُبُهُ...
وصَرخةَ هَمْسةٍ في البُعدِ تَأسِرنُي
ومَكتوباً ومَقروءاً به زَخَمٌ...
وحرفاً جاءَ في الأَقوَالِ يَقصدني
ودعواتٍ بقلبٍ صادِقٍ وَجِلٍ...
وصَوتاً عَزَّ في الأَسمَاعِ يَذكُرني
وطَيفَاً طَافَ في رؤياي بي عَجِلَاً...
كضَيفٍ حَلَّ في قَيظٍ فأَسعَدَني
وتَسأَلُني ولستُ كَمَن لَهَى' يوماً...
وهذا العمر قد وَلَّى' ووَدَّعَنِي
وما نَضَبَت مَآقِي البعدِ أو جَحَدَت...
عيونُ الصَبِّ في صَحوِي ولا وَسَنِي
سَلِي قَلباً به الدقَّاتُ قد لَهَجَت ...
بهِ شوقا وتِحنَانَاً يُؤرِّقُني
أَبَى' في الناسِ كلَّ القُربِ وانتَفَضَت...
لهُ الأركانُ إلَّاكِ تُخَذِّلُني
سَلِي روحاً فَكَمْ طارت وكم طافَت...
وكم جاءتكِ في قَلَقٍ وتَتركني
وتَعصَاني وإن تَعصَ فمِن عَطَبٍ...
وما الأَرواح يُسقِمُهَا سوى الشَّجَنِ
وهل صار الهوَى مِن لَعنةٍ حاقَت...
فيُرهِقُنَا كَما المَرضَى مِنَ الوَهَنِ
وهل ما رُمْتُهُ قد عِشتُهُ كَذِباً...
ولا مَأْوَايَ قد كنتِ ولا وَطَنِي
وأَشعاري حروفٌ قُلْتُها عبثاً...
وزَيفَاً كانت الأَشوَاقُ تَحرِقُنِي
وكم غَنَّت أَغَاريدُ اللُّقَا شَغَفَاً...
فَوَاعَجَبَاً لِمَن في الشوقِ يَسأَلُني
وتَبَّاً يا هَوَى تَبَّاً إذا عَجَزَت...
لُحُونُ القلبِ أن تُنبيكِ عن مِحَنِي
أَكَان الحب والأَوقاتُ مِن لَعِبٍ...
فَوَاأَسَفَاهُ وَاأَسَفَاهُ تَقتُلُني
عبدالله البنداري

تعليقات
إرسال تعليق