...لحظات صادقة🖤


 تايكون

لحظات صادقة 

وسط زحمة الأفكار التي تعصف به مثل رياح الشتاء الباردة من سكر و عربدة يمر به طيف قابع في زاوية مجهولة من عقله المشرد كلما حاول تجاهله يعود به إلى نفس الزاوية، فتنهمر دموعه ساخنة تجري على خديه فينتفض مثل ثور حديث الذبح فيلطم خديه حتى تحمر وجنتاه.  يحاول تجاهله عدة مرات لكنه لا ينفك يعود في كل مرة. طيف خمول عاجز عن الحركة . يحاول تقريب الصورة فتظهر صورة امرأة عجوز لا تقوى على الحركة تنظر إليه نظرة يأس و خيبة مما قدمه لها من نكران للجميل الذي حملته في احشائها تسعة شهور و قدمت له كل سبل الحياة  ليرى النور و يعيش حياة الرغد على حساب صحتها بعد فقدان والده و هو ما زال جنينا.

عاد بالذاكرة بعيدا فوجد نفسه قد وضعها في دار للعجزة فحمل نفسه إلى تلك الدار ليكفر عن خطاياه مما اقترف بحقها ليجدها في الرمق الاخير و هي تحتضر. حاولت بكل قوتها تذكر وجهه فأبى النظر ان يساعدها لكنها أحست بمشاعر الأمومة تعود إليها فأخذت يدها تتحسس وجهه لتكون آخر لمسة أنها وجدت فلذة كبدها بعد مضي سنين من اليأس و الحرمان لتفارق الحياة و هي مطمئنة أنه لا يزال بجانبها. 

لحظات صادقة 

صفاء الحب يتجلى

في قلب أم

لست أبغي من الدنيا

إلا رضاها. 

محمد مهدي الخطيب/ سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ.. محمود صبحي.. يكتب... لو أنك أحببتّني.

قاسية الفؤاد بقلم الشاعر محمود صبحي

... رسالة مسن🌻