الأستاذة.. نجوى حسيب.. تكتب..مُدَلِّلي.

 (مُدَلِّلي)

.

تُحادِثُه وقد بدأ النُعاس

يُغلب عينيها

و يُثقل النَّوم جِفنيها، وتنظُر في هاتِفها وهي تلتقط رسائله  وبنعومةِ الأنثى وهي  تتدلل على الحبيب

قائلةً:

مُدَلِّلي

أما آن لليلِ أن يَنْجلِي؟ 

فيُجيبها مُعاتباً :

ماذا بِكِ حبيبتي؟! تَمهلي .......

مازال  في الوقتِ مُتسعًا معي فتَدَلَّلي..

.

أتودين الرحيل؟

لِمَ بَدأْتِ الآن تَتَمَلملي ؟

أَمللتِ عِشْقي لكِ أما عُدتِ تتَحمَلي.

.

لمَ الصمت الآن؟!!..

أذهبتِ؟؟؟؟

.

يُراقب شاشة هاتفِه..فتعود....

فيَتهلل فرِحاً وتعود دقات قلبِه للانتظام

.

ثم يعاودها قائلاً:

افتقدتك حبيبتي فلتُكْملي........

.

 أسمعك تضْحكِين كَعادِتك من وراءَ شاشتِك

يهزُني صوتِكِ وأنتِ بالضحْكات

تُجلجلي.....

.

 وتعودين بصوتٍ عذبٍ تُنادِيني مُدَلِّلِي.....

يَنْشقُ قلبي مرات  تفوق كل تَحَمُلي...

.

وأنشد أبياتًا من الشعرِ  تقول:

 لكِ حق الدلال فى كُلِّ ما تفعلي....  

ولكِ أكثر من هذا

ولكِ أن تتخيلي...

.

يصمتُ لحظات ثُم

يرادفها قائلا:

أُقدِم لكِ قلبي مُزيناً بِنياطِه فهل تَقْبلي؟؟

وهل صَمْتِك يعني القبول أم مازلت تَتَدَّللي؟؟......

.

تُرسل ورداً بدون ردٍ......

فيقول:

دلالُك زاد  حبيبتي وبات  يَحْرُقني....

فماذا بمُدللكِ تفعلي؟؟

تُرسل له ضحكةً وقلوب وردية اللون 

فتُثْنيه عن غضبهِ....

.

فيعود قائلاً:

تَدلَلي يا عِشقًا مزيجَهُ الياسمين تَدلَلي.... 

.  

تُرسل له ورودًا وقلوبًا تجري على شاشةِ هاتفِه وتتراقص أمامه حُروف الكلماتِ....

فيشدو قائلًا:

سأكتُب لكِ حروفاً وأنتِ لكلماتي تُكْملي......

وأقول لكِ سؤالًا ولكِ أن تُعَلِّلي.....

.

لِمَ خيالي يَجْمحُ معك وأتخيلك تتمايلي؟؟

ويظهر أوشامِك أمام عيني رفقا بِي وحلِلي.....

.

تُرسل ضحكةً طويلة و

صورة لفتاة تضع يديها على عينيها وتصمت.....

.

يُرادفها ضاحكًا .... أعشقُك حتى وأنتِ من كلماتي تخجلِي....

أعلمُ إنكِ تَعْشقيننِي

حتى ولو لم تَفَعلي ..... 

.

تكتبُ كلمةً واحدةً

فيها كل المعاني 

مُدَلِّلي......

.

 وتُغلَق هواتفِهم مُراقبين صباح ينشق وليلاً آخر ينجلي....

.

بقلمي 

نجوى حسيب



تعليقات

  1. روعة المعانى فى ثوب رقيق الكلمات منثورة على بياض فطرةٍ ما كانت يوماً .......زائفات

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ.. محمود صبحي.. يكتب... لو أنك أحببتّني.

قاسية الفؤاد بقلم الشاعر محمود صبحي

... رسالة مسن🌻