الشاعرة.. إلهام شعبان.. تكتب... كُلما تقدمنا في العُمر.
كُلما تقدمنا في العُمر….كُلما أصبحنا أكثر خوفاً
خائفين من أن يُساء فِهمنا..أن نهون أو يُستهان بِنا..أن نبكي ويرخص دمعنا..أن نخذل..أو أن لم يَعد لنا مكان ……
أصبحنا نخشى أن نمضي في طُرقات جديدة نتوه فيها وتضيع هويتنا ..من الرغم أن ذلك كان متعة وتحدي لنا سَلفاً..
لم نعد ننتظر قدوم الربيع ورائحة وروده العطرة…بل نخشى من رياحه وأتربته…..
لم نعد ننتظر نسمة هواء باردة تطل علينا في ليالي الخريف تُجلي صدورنا من حر الصيف المنقضي..بل نخشى من عواصفه أن تعصف بأوراقنا الذابلة إلى مكان سحيق…..
أصبحنا لم يُسعدنا عودة الغائب أكثر من خوفنا من مغادرة الماكث…..
نعم لم نعد نرى الأحداث بوجهها المألوف لنا طيلة حياتنا المنقضية بل نرى دوماً وجهها المستتر ……
أصبحت مشاعرنا كقطعة ثلج تحجرت من كثرة البرد..ترنو إلى حرارة الشمس كي تُفككها بعض الشيء ولكنها تخشى الانصهار كلياً…..
نسأل أنفسنا أمازلنا نحمل بداخلنا قلباً يحتمي بِنا…
أم تدثرنا بِه ونخاف دائماً أن يُكسر ونصبح بلا حِمى……
وكأننا واقفون على أعتاب قلوبنا
لا على أعتاب الحياة…
الهام شعبان

تعليقات
إرسال تعليق