الأستاذ سيد حميد عطاالله.. يكتب...غيابٌ مفاجئ.

 * غيابٌ مفاجئ*


أخفيتُ في وسطِ الشعورِ شعوري

وكتبتُ من أهوى ببعضِ سطورِ


وجعلتُ من تلكَ الصداقةِ معلمًا

وبنيتُ فيها جنتي وقصوري


وتركتُها كالشمسِ تسطعُ هاهنا 

في مهجتي لأراكِ مثلَ النورِ


أخلاقُها أضحت تغذّي جائعًا

أدمنتُ أن أُروى بذي الصنبورِ


وكأنّها سحبٌ تدورُ باضلعي 

لتصبَّ من ماءٍ عليَّ طهورِ


وكأنّها التوراةُ تصدحُ عاليًا

وكأنّها داوودُ عندَ زبورِ


فقرأتُها تقوى تمرُّ على الفتى 

فيتوبُ من ذنبٍ ومن تكفيرِ


ورأيتُها عرفت ملامحَ نبضتي 

فأنا الكتابُ فجدِّي في تفسيري


وأنا القصيدُ منظّمًا في أبحرٍ 

غوصي فلا تخشي هنا تشطيري


وتقدّمي نحوي فإنّي عاجزٌ

آتٍ وألقي عندك تبريري


سأقولُها إذما تخوَّفَ داخلي 

وأصبُّ من ولهٍ على منشوري


مذ غبتِ عني والهجودُ مُلازمي 

فشغلتِ بعد غيابكِ تفكيري


ويخونُني الكلمُ المعبّرُ دائمًا 

حتى تقزَّمَ في الهوى تعبيري


ولقد تكسَّرَ في فؤادي نبضُهُ 

ولقد تكسَّرَ في الغيابِ غروري


ورُفعتُ كالفعلِ المضارعِ مرَّةً 

ونُصبتُ أو أضحيتُ كالمجرورِ


حتى عزفتُ عن الحياةِ وحلوِها

وسكنتُ كالأمواتِ جنبَ قبورِ


سأضيعُ إن طالَ الفراقُ فإنّني 

بكِ ياثريّا كنتُ كالمسحورِ


متمايلٌ نحو اليمينِ وتارةً

نحو الشمالِ لتشتكيني جذوري


للقائِكِ شحذَ الفؤادُ ودادَهُ 

وسعى ليخلعَ نبضَهُ في الطورِ


فترأّفي في فاقدٍ جلَّ الهوى 

أمسى يلملمُ في هوًى مكسورِ


وتغيّرَ القلبُ السليمُ ببسمَةٍ 

وبنظرةٍ تسعى إلى تغييري


هيا ابدئي قلبي تصحَّرَ حبُّهُ 

أوَما عزمتِ لتبدئي تشجيري


وجررتِني نحو الغموضِ فأصبحت

كلُّ القصائدِ تنتمي لجريرِ


هذا فؤادُكِ زاهدٌ في ودِّنا 

أم أنَّكِ رُمتِ إلى تبذيري


قدِّيسةٌ عزفت صحاحَ موحِّدٍ 

فطفقتُ ادعوها إلى تطهيري


ودخلتُ حِصنَ فؤادِها لمّا أجد 

إلا تصادمَ مهجتي بالسورِ


لم تلتفت حتى لصرخةِ أحرفي 

ما شاهدت بين الكثيرِ حضوري


فجلستُ تعبانًا أُقلِّبُ مألمًا

وأقولُ يادنيا مللتُ بثوري


وأصيحُ ياعيني تكرّمي مسكبًا

ومن الدموعِ الذارفاتِ فثوري


وإلى الحبيبِ فخبِّريهِ مرارتي 

من وجنتَيَ إلى ثراهُ فطيري


هذا نداءُ الوالهينَ وعشقُهم 

قد مرَّ في زمني وكلِّ عصورِ


بقلم سيد حميد عطاالله طاهر الجزائري العراق/ الخميس / ١٣ / ١/ ٢٠٢٢



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ.. محمود صبحي.. يكتب... لو أنك أحببتّني.

قاسية الفؤاد بقلم الشاعر محمود صبحي

... رسالة مسن🌻