الأستاذ.. بدوي محمد.. يكتب...ذئاب ترعى الأغنام.
ذئاب ترعى الأغنام
يحكى أنه كان على أطراف القفار المترامية كانت توجد غابة عامرة بكل الحيوانات والخيرات متكاملة متوازنة من حيث متطلبات الحياة والقوى التي تعيش فيها من حيوانات مفترسة و اخرى أليفة و الطيور المختلفة....كانت تشبه جنة غناء...مرت عليها سنون كثيرة و هي تزدان و تزدهر و تتناغم أكثر و في أحد المواسم اطل الجفاف برأسه ليزور الغابة ويحدث تشققا في وحدتها و خرجت الطوائف تطالب الأسد الحكيم الذي يملك زمام الحكم بايجاد حلول للجفاف طالب الأسد الجميع بالصبر وعدم الخوف وخرج الملك الحكيم يبحث عن حلول وعلاج لما أصاب الغابة كان يتبعه الغراب في رحلته و في يوم من الأيام عاد الغراب و أخبر سكان الغابة بخبر وفاة الملك فتفرقت الصفوف وقفزت الذئاب في ثوب حراس الغابة الخائفين على مصالحها وبدات تخطط لامتلاك زمام الامور ....كان من بين حيوانات الغابة قطيع الأغنام الذي انطلت عليه حيل الذئاب وبدأ الخوف يمنعه من الخروج بحثا عن الطعام و الماء سمع كبير الذئاب بخبر قطيع الأغنام فأرسل إليهم أنه وجميع الذئاب مكلفون بالحماية دون مقابل خرجت الأغنام أول يوم برفقة الذئاب وعادت سالمة وتكرر الأمر حتى اطمئنت الأغنام للذئاب ولم تكن تعلم ما تبطنه الذئاب من مكر و خديعة وذات يوم مرض أحد الخراف و اصبح عبئا على القطيع فأشار كبير الذئاب على الأغنام بأن الخروف المريض لا يجدي نفعا لهم ويمكن للذئاب الاستعانة به في إحدى وجبات الطعام فانه مريض ولن يؤثر غيابه في القطيع وافقت الأغنام على ذلك وبدأت الذئاب في تشديد الحماية وطلبت من الاغنام ما يكافئ حراستها فالذئاب قليلة في مقابل تزايد أعداد الأغنام وبعد ان كانت الأغنام تتخلى عمن يصيبه المرض أجبرت على تقديم وجبة ثابتة للذئاب وخاصة ممن لم يصيبه المرض والا ستفتك الذئاب بالأغنام متى عصت الأمر ومن يومها أصبح القطيع يتكاثر من أجل إرضاء الذئاب....
يتــبــــــــــع.....
بدوي محمد
الثلاثاء ١٩ يولية ٢٠٢٢ م
٢٠ من ذي الحجة ١٤٤٣ ه

تعليقات
إرسال تعليق